كلمة رئيس الوزراء السوداني أمام مجلس الأمن.. مبادرة وطنية لإنهاء الحرب وحماية المدنيين
أكد رئيس مجلس الوزراء السوداني، د. كامل الطيب إدريس، في خطابه أمام مجلس الأمن الدولي بنيويورك، أن السودان يقف عند لحظة فارقة في تاريخه، داعيًا المجتمع الدولي إلى الشراكة في دعم مبادرة حكومة السودان للسلام، التي تهدف إلى وقف الحرب وحماية المدنيين واستعادة سلطة الدولة.
وأوضح إدريس أن المبادرة السودانية ليست مفروضة من الخارج، بل نابعة من مسؤولية وطنية، وتتكامل مع المبادرة السعودية الأمريكية، مشددًا على أن الهدف ليس الانتصار في الحرب، بل إنهاء دورة العنف التي أنهكت البلاد لعقود.
وتتضمن المبادرة خطوات أساسية أبرزها وقف شامل لإطلاق النار تحت رقابة أممية وإقليمية، انسحاب المليشيا المتمردة وتجميع مقاتليها في معسكرات محددة، تسهيل عودة النازحين واللاجئين، وضمان انسياب المساعدات الإنسانية، إلى جانب نزع السلاح بمراقبة دولية.
كما طرح رئيس الوزراء تدابير لبناء الثقة تشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى عقد مؤتمرات للمصالحة والسلم المجتمعي، وصولًا إلى حوار وطني شامل يعقبه انتقال ديمقراطي عبر انتخابات حرة ونزيهة.
وختم إدريس خطابه بالتأكيد أن “السلام لا يتحقق بلا مساءلة، ولا استقرار بلا سلطة وطنية واحدة، ولا مستقبل بلا مصالحة”، داعيًا مجلس الأمن إلى أن يُسجل موقفه كشريك في التعافي لا كشاهد على الانهيار.
