بالصور.. وزارة التعليم العالي تكرم بنك أمدرمان الوطني لدعمه الجامعات السودانية
في احتفالية وطنية جسدت تلاحم مؤسسات الدولة لإعادة بناء ما دمرته الحرب، أثنى البروفيسور أحمد مضوي موسى، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على المبادرة الرائدة لـ بنك أم درمان الوطني، واصفاً إياها بالنموذج المشرق للمسؤولية المجتمعية. جاء ذلك في الاحتفال الذي اقيم بمجمع الوسط بجامعة الخرطوم لتدشين دعم بنك امدرمان الوطني لمؤسسات التعليم العالي السودانية بحضور د.محمد الفاتح الفكي رئيس مجلس ادارة بنك امدرمان الوطني والبروفيسور عبدالمنعم محمد الطيب المدير العام وتشريف مديري الجامعات السودانية وأكد الوزير أن “سيد شباب المصارف” برهن على دوره الوطني عبر المساهمة في ترميم البنية التحتية الأكاديمية التي طالها تخريب ممنهج، مشيراً إلى أن هذا الدعم يمثل رسالة صمود قوية تدفع الجامعات للعودة والاستقرار في مقارها بولاية الخرطوم والولايات الأخرى رغم التحديات الجسيمة.
وكشف الوزير عن حجم الخسائر المادية التي تعرضت لها مؤسسات التعليم العالي والتي تجاوزت المليار دولار، داعياً بقية المصارف والقطاع الخاص للحذو حذو بنك أم درمان الوطني في مساندة الدولة لإعادة الإعمار. وأعلن الوزير عن جاهزية الوزارة لفتح آفاق تعاون استراتيجي مع البنك في مجالات التدريب المصرفي وبناء القدرات، تثميناً لدوره التاريخي في دعم قضايا الوطن، ومؤكداً أن التعليم العالي سيظل المحرك الأساسي لنهضة الأمة السودانية وبناء مستقبلها.

من جانبه، حيا البروفيسور عبد المنعم محمد الطيب، المدير العام لبنك أمدرمان الوطني، صمود أساتذة الجامعات السودانية الذين يواصلون رسالتهم في أصعب الظروف، مؤكداً أن ما قدمه البنك هو جزء يسير من التزامه الأخلاقي والوطني. وأوضح أن البنك وجه جل ميزانيات مسؤوليته المجتمعية لقطاعي الصحة والتعليم، مشدداً على أن هذه المساهمات ستصل لكل جامعة في موقعها، مع طمأنة جامعات دارفور وكردفان بأن “حقها محفوظ” وسينتظر عودتها واستقرار أوضاعها.
وفي رؤية استراتيجية للمستقبل، كشف مدير البنك عن توجه جديد للتواصل مع الجامعات يتجاوز الدعم المباشر إلى آفاق الاستثمار المبني على الجدوى الاقتصادية، لضمان استدامة الموارد وتطوير البيئة الأكاديمية. وأوضح أن الدعم الحالي المتمثل في 1100 سبورة تعليمية بتكلفة بلغت 226,980,000 جنيه، ما هو إلا خطوة أولى في مسار طويل من الشراكة الوطنية التي تهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسات التعليمية لمواجهة متطلبات المستقبل.

بدوره، أكد الدكتور محمود علي أحمد، وكيل جامعة الخرطوم، أن هذا الإسناد السخي يشكل دفعة قوية لمسيرة البحث العلمي وخدمة المجتمع في “الجميلة ومستحيلة”، مشيراً إلى أن المبادرة تعكس التزاماً عميقاً بتنمية الإنسان السوداني. وأضاف أن مساهمة البنك سيكون لها بالغ الأثر في تحسين جودة العملية الأكاديمية داخل القاعات الدراسية، مثمناً الدور الريادي للقطاع المصرفي الذي يجسد التكامل الحقيقي بين الاقتصاد والعلم في سبيل رفعة البلاد.

وفي ذات السياق، اعتبر وكيل جامعة الخرطوم أن وقفة بنك أم درمان الوطني في هذا التوقيت الحرج تمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل الوطن، حيث تسهم في تهيئة البيئة التعليمية لاستقبال الطلاب والباحثين من جديد. وأشاد بالروح الوطنية التي أظهرتها إدارة البنك، مؤكداً أن تكاتف المؤسسات الوطنية هو الضمانة الوحيدة لتجاوز آثار الدمار واستعادة ريادة الجامعات السودانية على المستويين الإقليمي والدولي.

من ناحيته، حيا البروفيسور الفاتح الحبر عمر، مدير جامعة أمدرمان الإسلامية، متحدثاً نيابة عن مديري الجامعات السودانية، القوات المسلحة والقوات المساندة لها في كافة المحاور والمتحركات، سائلاً الله لهم النصر المؤزر والثبات وهم يذودون عن حياض الوطن. وأكد أن الجامعات خاضت “حرباً بالقلم” لا تقل أهمية، مبيناً أن استئناف المسيرة التعليمية هو الامتداد الطبيعي لانتصارات الجيش في الميدان.
واختتم البروفيسور الحبر كلمته بتثمين إسهام بنك أمدرمان الوطني الذي وصفه بأنه “أكبر مساهمة” وطنية تدفع باتجاه استقرار العام الدراسي وهزيمة مخططات التجهيل. وأشار إلى أن هذا التلاحم بين “البندقية والقلم” هو الصخرة التي تتكسر عليها أطماع المليشيا المتمردة، مؤكداً التزام مديري الجامعات بمواصلة مسيرة العلم والبناء جنباً إلى جنب مع معركة الكرامة حتى يعم الأمن والسلام ربوع البلاد
وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد كرمت في الحفل د.محمد الفاتح الفكي رئيس مجلس ادارة بنك امدرمان الوطني والبروفيسور عبدالمنعم محمد الطيب المدير العام للبنك تقديرا لدورهم في دعم الجامعات

