فضيحة بنك المستقبل تهز مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع
كشفت مصادر متعددة عن وقوع عملية نهب منظمة لأموال المودعين في التطبيق المصرفي الإلكتروني المعروف باسم بنك المستقبل، الذي أُطلق مؤخراً في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، خاصة بإقليم دارفور.
وبحسب المعلومات، تم تحويل مبالغ كبيرة من حسابات العملاء إلى جهات مرتبطة بالدائرة المالية لقوات الدعم السريع لتمويل العمليات العسكرية، إضافة إلى حسابات شخصية تعود لأقارب قائد القوات وأفراد من حرسه الخاص.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة جاءت بتوجيه مباشر من قيادة الميليشيا، في محاولة لتغطية تكاليف الرواتب والمصروفات التشغيلية لعناصرها، وسط تصاعد احتجاجات داخلية بسبب تأخر صرف المرتبات وتدهور الأوضاع المعيشية.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات الفضيحة، أوقفت الجهة المشغلة للتطبيق خدماته بشكل كامل، ما حال دون وصول العملاء إلى حساباتهم أو متابعة معاملاتهم، وهو ما اعتبرته المصادر محاولة لمنع انتشار الشكاوى والضغط الشعبي.
يُذكر أن بنك المستقبل رُوّج له كحل لأزمة السيولة النقدية وتسهيل التحويلات في مناطق سيطرة الدعم السريع، إلا أن التجربة تحولت سريعاً إلى ما وصفته المصادر بـ”احتيال منظم ونهب مقنع” لأموال المواطنين تحت غطاء خدمات مصرفية.
