آخر الأخبار
المقالات

مهد الحروف .. د. هيثم حسن عبد السلام..يكتب..عيد آمن.. مسؤولية تبدأ منّا

mismawia@yahoo.com

تأتي الأعياد حاملةً معها الفرح واللقاءات العائلية والزيارات التي تعيد دفء العلاقات بين الناس ، بعد المعاناه التي عشناها جميعاً بسبب الحرب اللعينة ، لكنها في الوقت ذاته تمثل فترة تزداد فيها الحركة في الشوارع، ويكثر فيها استخدام المركبات والأجهزة المنزلية والأنشطة الترفيهية، ما يجعل الالتزام بقواعد السلامة ضرورة لا خياراً. فسلامة الإنسان والمجتمع تبدأ بوعي بسيط وسلوك مسؤول يجنّبنا كثيراً من الحوادث والخسائر.

 

وفي مقدمة هذه الجوانب تأتي السلامة على الطرق، إذ تشهد ماقبل و عطلة العيد حركة سفر وتنقل كبيرة بين الولايات والمدن والقرى . وهنا يصبح التأكد من جاهزية المركبة أمراً أساسياً قبل الانطلاق، وعلى رأس ذلك فحص الإطارات والتأكد من سلامتها وضغط الهواء المناسب فيها، لأن الإطار السليم ليس مجرد جزء من السيارة،انما عنصر حاسم في الثبات على الطريق وتقليل احتمالات الانفجار أو الانزلاق. كما أن الالتزام بالسرعة المحددة، وأخذ قسط كافٍ من الراحة أثناء السفر، واحترام قواعد المرور، كلها عوامل تجعل رحلة العيد أكثر أماناً وطمأنينة. وهنا خالص التحايا للإدارة العامة للمرور وهي تنظم التفويج البصات السفرية والتي حدت كثيرا جدا من الام الفقد بسبب الحوادث المرورية.

 

ولا تقل السلامة المنزلية أهمية عن سلامة الطريق، فالأعياد تشهد زيادة في استخدام الأجهزة الكهربائية ووسائل الإضاءة والطبخ، الأمر الذي يتطلب الانتباه إلى سلامة التوصيلات الكهربائية وعدم تحميل المقابس بأكثر من طاقتها، مع التأكد من جودة الأسلاك والأجهزة المستخدمة. كما أن مراقبة مصادر المياه والغاز داخل المنزل، وإغلاقها بإحكام عند عدم الحاجة، يقي من كثير من المخاطر التي قد تعكر صفو فرحة العيد.

 

ومن القضايا التي تتكرر كل عام مخاطر الألعاب والمفرقعات النارية، وهي ظاهرة تؤدي إلى إصابات خطيرة وحوادث مؤلمة، خصوصاً بين الأطفال. لذلك فإن مسؤولية الأسرة والمجتمع تقتضي منع الأطفال من شراء هذه المواد الخطرة، وتوعيتهم بمخاطرها، إضافة إلى الالتزام بالقوانين التي تحظر تداولها لما تشكله من تهديد مباشر للسلامة العامة. مع العلم بأنها محظورة من السلطات في الدولة وان وجودها الآن في مكان يعتبر تهريبا.

 

كما تبقى مراقبة الأطفال في أو خلال أيام العيد من أهم واجبات الأسرة، فازدحام الأماكن العامة وكثرة الحركة قد يعرضهم لمخاطر غير متوقعة. وجود الكبار بالقرب منهم، وتوجيههم للسلوك الآمن أثناء اللعب والتنقل، يحفظ سلامتهم ويجعل فرحتهم بالعيد فرحة خالية من القلق.

 

إن حماية المستهلك لا تبدأ فقط من الجهات الرقابية، انما تبدأ أولاً من وعي المستهلك نفسه. فالمستهلك الواعي يختار المنتجات الآمنة، ويتأكد من جودة ما يستخدمه، ويتجنب السلوكيات التي قد تعرضه أو غيره للخطر. كما أن التبليغ عن السلع الخطرة أو المخالفة، والتعاون مع الجهات المختصة، يمثلان جزءاً من المسؤولية المجتمعية التي تسهم في حماية الجميع.

 

في النهاية، يبقى العيد مناسبة للفرح والتواصل، وأجمل ما فيه أن يمر بسلام وأمان. وعندما يتحول الوعي بالسلامة إلى ثقافة يومية وسلوك مجتمعي، تصبح الأعياد بالفعل أياماً للطمأنينة والبهجة، ويصبح كل فرد شريكاً في حماية نفسه وأسرته ومجتمعه.

 

فليكن شعارنا في العيد: فرحةٌ مسؤولة… وسلامةٌ للجميع.

 

وعيد مبارك عليكم.

قناة واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى