آخر الأخبار
سياسة

مستر سامر عبد القادر: أواجه جلطات المرضى بـ (قراءة القرآن) لعدم توفر القساطر

تقرير: هنادي عبداللطيف 

messenger creation ceb97e9c 3dfd 4e5d a448 c675ca5fdb30
هنادي عبد اللطيف

كشف دكتور سامر عبد القادر، أخصائي جراحة الأوعية الدموية والقدم السكري، عن واقع مأساوي يواجه التخصصات الطبية الدقيقة في الولاية الشمالية، مؤكداً توقف “وحدة جراحة الأوعية الدموية” بالمستشفى الحكومي بمدينة #دنقلا نتيجة انعدام الأجهزة والمستهلكات الطبية الأساسية.

​وكان الطبيب السوداني قد عاد مؤخراً من جمهورية #مصر العربية عقب نيله التخصص، مدفوعاً برغبة وطنية للمساهمة في علاج مصابي الحرب والمرضى، ليفاجأ ببيئة عمل وصفها بـ “المختلة”. وأوضح عبد القادر – وهو واحد من 6 جراحين فقط في هذا التخصص بجميع أنحاء السودان – أنه ظل يغطي المساحة الجغرافية من الدبة وحتى حلفا بمفرده، مستخدماً معداته الشخصية التي جلبها معه من الخارج.

 

​معاناة ومعدات مفقودة

وأشار المستر في منشور مؤثر إلى أن ميزانية الوحدة الصحية لا تتجاوز الفتات، حيث بدأ العمل براتب شهري لا يتعدى 30 دولاراً، في ظل انعدام أبسط أدوات الجراحة كالمقصات و”الكلامبات”. وأضاف: “اضطررت لحمل أدواتي في حقيبة شخصية وتعقيمها بين كل عملية وأخرى، وهو وضع لا يستقيم مهنياً ولا أخلاقياً”.

​أرواح مهددة بالبتر

وحذر الجراح من خطورة غياب “قسطرة فوقارتي” (Fogarty) والشرانين الصناعية، مشيراً إلى أن حالات جلطات الشرايين الحادة تتطلب تدخلاً خلال 6 ساعات فقط، وإلا انتهت بـ “البتر”، مؤكداً أن هذه الأدوات غير متوفرة في دواليب الطوارئ، وأن أسعارها تفوق قدرة المريض المادية في حال وجدت.

​رسالة للمسؤولين

واختتم عبد القادر حديثه بالقول إنه رفع مطالبات لوزارة الصحة منذ يونيو من العام الماضي دون استجابة، مما دفعه لإغلاق الوحدة إبراءً للذمة أمام الله والمرضى، معتبراً أن “تطفيش” الكوادر الطبية هو نتيجة طبيعية لتجاهل الدولة بتوفير معينات العمل الأساسية.

 

​”يجيني العيان بجلطة حادة نص الليل، ويطلع مافي قسطرة في المستشفى ولا في السوق.. في حالات زي دي والله إلا أقرا ليهم قرآن.. الناس ما تستغرب من هروب الكوادر للخارج.”

— مستر سامر عبد القادر

قناة واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى