انتشار حمى الضنك بكبوشية ينذر بوقوع كارثة صحية
تزايدت مخاوف مواطني منطقة كبوشية بنهر النيل من حدوث كارثة صحية وشيكة جراء الانتشار المريع للحميات، وفي مقدمتها حمى الضنك، وسط تحذيرات من خروج الوضع عن السيطرة في ظل تدهور الخدمات البيئية وتراكم النفايات داخل المرفق الصحي الوحيد بالمنطقة.
وتقر إدارة مستشفى كبوشية بوجود تكدس حاد للنفايات الطبية وغير الطبية في الجهة الشرقية من الحرم الاستشفائي، حيث يعود هذا التراكم الخطير إلى توقف التنسيق الميداني مع السلطات المحلية لأكثر من شهر بسبب أعطال فنية في آليات النقل، فضلاً عن غياب الكادر العمالي التابع للمحلية لظروف مرضية.
أما على الصعيد الوبائي، فقد أعلن مسؤول طبي عن تسجيل تزايد مقلق في حالات الإصابة بحمى الضنك، حيث استقبل المستشفى نحو 217 حالة مؤكدة منذ مطلع مارس وحتى ما قبل عطلة العيد، مع استمرار تدفق الإصابات وتسجيل حالات جديدة خلال أيام عيد الفطر، مما وضع ضغطاً هائلاً على السعة الاستيعابية للمستشفى.
وفي السياق ذاته، يصف ناشطون محليون الوضع داخل العنابر بالمأساوي، مشيرين إلى أن الأوبئة طالت معظم المنازل في كبوشية والقرى المجاورة، في ظل عجز الأسر عن ملاحقة تكاليف العلاج الباهظة، مما حول الأزمة إلى استغاثة مجتمعية مفتوحة للبحث عن حلول تنقذ المرضى من وطأة هذا العدو الخفي.
وتطالب إدارة المستشفى والناشطون الجهات المحلية والمنوط بها القيام بواجباتها فوراً عبر توفير معينات النظافة ومكافحة الناقل وإصلاح آليات نقل المخلفات، مع التأكيد على ضرورة تكاتف الجهد الشعبي ودعم المبادرات الفردية لسد الفجوة الناتجة عن تعثر الإمكانيات الرسمية المتاحة حالياً.
وفي ظل هذا التدهور المتسارع، يطالب أهالي المنطقة بضرورة تدخل وزارة الصحة الاتحادية بشكل عاجل والوقوف ميدانياً على الوضع الصحي المنهار في منطقة كبوشية الكبرى، وتوفير الدعم الطبي واللوجستي اللازم لمحاصرة الوباء قبل أن يتحول إلى كارثة يصعب احتواؤها.
