آخر الأخبار
إنجاز دولي جديد للمواصفات: مختبرات البحر الأحمر تجتاز اختبارات الكفاءة الفنية وفق ISO (17025)   جهاز المخابرات وشرطة المكافحة يضبطان شبكة تهريب أسلحة بالبحر الأحمر شاهد بالفيديو... رئيس مجلس السيادة القائد العام عبد الفتاح البرهان يشهد مراسم تسليم وتسلم رئاسة هيئة... بنك أمدرمان الوطني يعزز السلامة المرورية بشراكته مع الإدارة العامة للمرور ويوفّر سترات عاكسة لمنسوبي... بنك أمدرمان الوطني يوقّع شراكة استراتيجية مع كلية العلوم الجمركية لتطبيق التحصيل الإلكتروني قائد الفرقة 19 مروي: المخدرات تهدد روح الجنود القتالية وتعرض الأرواح للخطر وزيرة الشؤون الاجتماعية بالشمالية توضح ملابسات الدقيق التالف  البرهان يُلغي قرار تعيين نواب ومساعدي القائد العام ويُبقيهم بهيئة القيادة بحضور رئيس المبادرة اوشيك.. والاذاعية المخضرمة سلمي الحسين *مبادرة أفراح بلا سلاح القومية تكرم مدير ... حركة تحرير السودان: وحدة التراب خط أحمر والمليشيا ستندحر
المقالات

هاجر سليمان تكتب: مغامرة في أخطر “وكر” لترويج الممنوعات ببورتسودان

 

مسلحون يشكلون حماية لعمليات الاتجار بالمخدرات!! أين شرطة البحر الأحمر؟؟

 

بيع مباشر وسوق ضخم للاتجار بالمخدرات في منطقة قريبة من مركز العاصمة..!

 

انطلقت سيارتي تشق صمت الظلام، حيث كانت الساعة تشير إلى نحو الثامنة وبضع دقائق. وكالعادة كلما توجهت لإتمام عمل في مكان تحفه المخاطر، يتسلل بعض التوتر إلى داخلي فأصمت لأراقب بحذر ما سيحدث.

 

لم تمض ربع الساعة من المسير المتواصل حتى كانت سيارتي قد غادرت ضجيج مدينة بورتسودان وكنا على طريقٍ هادئة تتجه نحو مطار بورتسودان، حيث المباني المتفرقة هنا وهناك وبعض مبانٍ تحت التشييد، ثم ما لبسنا أن سلكنا طريقًا إسفلتيًا فرعيًا قبل أن تنحرف السيارة متجهة إلى سهلٍ منبسط وطريقٍ محفوفة بالمخاطر.

 

في بداية ذلك الطريق، يقع مبنىً ضخم عبارة عن داخلية للطلاب، ومنها سارت العربة حيث اتجهت غربًا لتسلك طريقًا غير معبدة، إلا أن السيارات اعتادت السير عليها حتى رسمتها تمامًا. كان هنالك باعة منتشرين هنا وهناك بذات ما تشاهدون في أفلام الآكشن الأمريكية التي تحكي قصص تجارة المخدرات بكولومبيا. كان أولئك التجار يجلسون بهدوءٍ يفترشون بضائع عبارة عن (بنقو)، (شاشمندي)، (حبوب بأنواعها)، وأنواعٌ أخرى من المخدرات، بل وبعض الذخائر التي رُصت بعناية على تلك الطاولات الصغيرة والحاويات الكرتونية الموضوعة أرضًا.

 

اللافت للأنظار أنّ الإضاءة عبارة عن فلاشات تلفونات، والتي تنتشر بكثرة وقد تتجاوز خمسة عشر تاجرًا قيل إنهم آخر ما تبقى في ذلك اليوم بعد أن غادر جُلهم مبكرًا كالعادة.

 

أبرز الملاحظات هي أنّ بعض أولئك التجار يرتدون أزياءً عسكريةً ويحملون الأسلحة. ولكنّ أسوأ ما في الأمر هو كثرة عدد “المواتر” وكثرة أعداد الذين يرتدون الأزياء النظامية ويتجولون في تلك المنطقة. ولعل أسوأ ما في الأمر أن عمليات الاتجار بالممنوعات في تلك المنطقة تتم بلا رقيبٍ فأي شخص بإمكانه الشراء طفلاً كان أم رجلاً أو أيًا كان. وحتى عمليات الشراء تتم بـ(الكاش) أو عبر (بنكك) أو (فوري). بمعنى، أن الشراء متاحٌ بكل طرق الدفع، كما أن عمليات الاتجار محميةٌ بالسلاح.

 

الغريب في الأمر أنّ تلك المنطقة التي قررت تسميتها بـ(كولومبيا) تقع على بعد نحو خمس كيلومتراتٍ فقط من مقرات رئاسة حكومة البلاد وهي تشابه إلى حدٍ كبير العاصمة كولومبيا الواقعة بأمريكا اللاتينية والتي اشتهرت بترويج المخدرات.

 

تقع (كولومبيا بورتسودان) في الطريق المؤدية إلى الشاحنات في منطقةٍ معزولة على سهلٍ منبسط، فهي عبارة عن ساحة تحفها أسوار ترابية ليست بذات علو، ثم إنّها متاخمة لداخلية الطلاب وفي نفس الوقت تجاور حي المطار بورتسودان، إلّا أنّها تطابق تمامًا ما يحدث بكولومبيا اللاتينية من حيث قوة تجار المخدرات فيها وافتراشهم لبضائعهم على العلن وللملأ دون خوفٍ ودون رقيبٍ ودون أدنى اعتبارٍ لأية جهة في الدولة.

 

لا أعتقد أنّ الشرطة في بورتسودان قادرة على محاربة هذه المنطقة. ولكن، يمكن محاربتها بقوات مشتركة تمثل كل الجهات النظامية والحركات المسلحة.

 

كولومبيا بورتسودان التي أقصد نتساءل عمن يديرها؟؟ فمن المستحيل أن يكون من يديرها تجار ممنوعات عاديين، وأخشى أنّ من يقف خلفها نافذون أو مخابرات دول معادية تسعى لتدمير الشباب، كما تخطط لتمارس “كرت ضغطٍ” على الدولة من خلال ممارستها لأنشطتها الهدامة من ذلك المكان القريب.

قناة واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى