أصيب بكسرين في الساق.. رجل الأمن يروي تفاصيل إنقاذه لمحاولة انتحار بالحرم
طمأن ريان العسيري، رجل الأمن في المسجد الحرام، المجتمع على حالته الصحية بعد أن تعرّض لإصابة أثناء إنقاذه شخصًا حاول إلقاء نفسه من الأدوار العلوية. وأوضح عبر قناة “العربية” أنه أصيب بخلع في الركبة وكسرين في الساق، وأجرى عمليتين جراحيتين ناجحتين، مؤكداً أنه بخير ولله الحمد.
العسيري رفع شكره لوزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود على اتصاله واطمئنانه عليه، مشددًا على أن هذا الاهتمام يعكس رعاية القيادة لأبنائها ويعزز معنوياته. وأضاف: “ما قمت به واجب وظيفي وإنساني، وشرف لكل مواطن سعودي أن يخدم ضيوف الرحمن”.
وبحسب الأمن العام السعودي، باشرت القوة الخاصة لأمن المسجد الحرام الحادثة، حيث نُقل رجل الأمن والشخص المعني إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة واستكمال الإجراءات النظامية.
وحذر إمام المسجد الحرام بمدينة مكة عبدالرحمن السديس من محاولة الانتحار في الحرم القدسي، معتبراً أنه أمر “نُهي عنه في الإسلام”، بعدما تمكن رجل أمن سعودي من منع معتمر باكستاني من الانتحار بعد إلقاء نفسه من الدور العلوي.
وفي أول تعليق للسديس، وهو رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، دعا إلى التزام الأنظمة والتعليمات وتعظيم حرمة المكان والانشغال بالعبادة والطاعة.
وحذر أشهر أئمة الحرم وأقدمهم “من محاولات بعض الأفراد إلقاء أنفسهم من الأدوار العلوية”، مؤكداً أن “هذا الفعل يعد انتحاراً محرماً شرعاً”، مستشهداً بالآيات والأحاديث التي تنهى عن قتل النفس وتعريضها للهلاك.
وأشاد السديس بيقظة رجال الأمن وجهودهم المستمرة في حفظ أمن الحرمين الشريفين وضمان سلامة القاصدين، مؤكداً أن ما يقدمونه من تفانٍ ومسؤولية يعكس الصورة المشرفة لرجل الأمن السعودي.
وتعد حالات الانتحار في أقدس المساجد لدى المسلمين نادرة، لكنها عادةً ما تحظى باهتمام وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
ويفسر البعض تلك المحاولات والحالات الانتحارية بأنها تأتي من معتقد لدى بعض المسلمين بأن “إنهاء الحياة في البقاع المقدسة خاتمة سعيدة”. ويشهد الحرم المكي من عام إلى آخر حوادث يحاول فيها بعض المعتمرين إنهاء حياتهم بطريقة السقوط من أعلى.
