قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية بالولاية الشمالية، منال مكاوي، إن كميات من الدقيق تُقدّر بـ(48,800) جوال تم ضبطها بمدينة الدبة خلال العام الماضي 2024 بواسطة الأجهزة الاستخبارية، مشيرة إلى أن والي الولاية آنذاك، عابدين عوض الله ، أوفد المفوض عابدين خيري للوقوف على الأمر.
وأوضحت الوزيرة أن المفوض توجّه إلى موقع الدقيق بمدينة الدبة ووجده تالفًا، ليتم لاحقًا التنسيق مع برنامج الأغذية العالمي (WFP) ونقل الكميات إلى مخازن الولاية بمدينة دنقلا. وأضافت أنه وبعد الفحص، تبيّن أن الدقيق غير صالح حتى للاستخدام كعلف للحيوانات إلا بعد معالجات خاصة.
وبيّنت منال مكاوي أنه كان من المفترض أن يتم تسليم ملف الدقيق للمفوض الجديد عقب انتهاء فترة المفوض السابق، إلا أن المفوض الحالي شكّل لجنة لمراجعة المخازن، حيث اكتشفت اللجنة وجود الدقيق داخل مخازن برنامج الأغذية العالمي.
وأضافت: “قمنا بمخاطبة الجهات المختصة، بما في ذلك الوالي، وجهاز المخابرات، وهيئة المواصفات والمقاييس، والأجهزة الاستخبارية، وشرعنا في إجراءات معالجة الدقيق بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي، نظرًا لارتفاع تكلفة المعالجة على حكومة الولاية”.
وأكدت أن اللجنة التي تم تشكيلها يقتصر دورها على الإشراف على عملية الإبادة، والتأكد من عدم تسرب أي كميات إلى الأسواق، حفاظًا على صحة المواطنين.
وحول تسريب القضية للإعلام، قالت الوزيرة إن الجهات المعنية كانت بصدد إكمال الإجراءات قبل الإعلان، إلا أن دعوة وُجهت للوزارة لإرسال ممثل ضمن لجنة الإشراف على الإبادة، وتم على إثرها نشر معلومات أثارت الرأي العام بشأن وجود كميات كبيرة من الدقيق الفاسد.
واعتبرت أن ما حدث يمثل “إثارة غير مبررة للرأي العام”، مضيفة: “ما جرى صاحبه هجوم وإساءات شخصية طالتني وطالت المفوض وحتى الوالي، بما يشير إلى وجود حملة ممنهجة لاغتيال الشخصيات”.
