آخر الأخبار
المقالات

سهيرعبدالرحيم تكتب: عن زيارتي لإثيوبيا

خلف الأسوار

 

قال لي أحدهم، وهو حديثُ معرفةٍ بي:البرنامج كان جميلاً (يقصد تغطية القمة الإفريقية) واحترموكم كويس…نزلوكم في فنادق تليق بفخامتكم؟والمنصرفات على حكومتنا ولا خسرتي حاجة من جيبك؟.

هذه كانت أسئلة أحد الأخوة عن تفاصيل زيارتي لإثيوبيا ومشاركتي في القمة الإفريقية بأديس أبابأ.

أسئلة هذا الأخ، بقدر ما أثارت دهشتي، لكنها فتحت ذهني على سؤال: هل يعتقد آخرون غيره أني سافرت على نفقة الحكومة السودانية ؟!

وهل لمجرد أنني غطيت زيارة وزير الخارجية السوداني، وموقف البعثات الدبلوماسية من السودان، وجهود إلغاء تعليق العضوية، يعني ان الحكومة قد تكفلت بزيارتي؟

حسناً، ما ينبغي قوله :

إنني سافرت إلى قمة الاتحاد الإفريقي على نفقتي الخاصة تماماً.
حجزت التذاكر على الخطوط القطرية على نفقتي.
وصلت إلى مطار أديس أبابا، ورغم أن كثيراً من الأصدقاء عرضوا اصطحابي من المطار وإحدى الصديقات عرضت الإقامة في بيتها، إلا أنني اعتذرت للجميع بلطف.

أنتظرتني في المطار سيارة الفندق، واقلتني إلى فندق بشارع بولي قرب المطار أقمت فيه على نفقتي.

طعامي وشرابي ونزهتي على نفقتي، ترحيلي إلى مقر القمة إما عن طريق تاكسي أو برفقة بعض الزملاء الإعلاميين.

وجدت أن وزير خارجيتنا سيشارك في اجتماعات مجلس السلم والأمن الإفريقي من دون وفد إعلامي بصحبته، ولا أثر لخبر عنه في الوسائط.

تولّيت التغطية الإعلامية لأنني صحفية.
وتولّيت التغطية الإعلامية لأنني مدعوة للقمة.
و تولّيت التغطية الإعلامية لأن الأمر يستحق التغطية.
واهتتمت أكثر فأكثر بالتغطية الإعلامية لأنه وزير خارجية وطني.

خلال القمة، والتي أمتدت لخمسة أيام من 10وحتى 15فبراير، قمت خلالها ب:
*تغطية جلسات مجلس السلم والأمن الأفريقي.
*تغطية ما تواتر من أخبار.
*تغطية الجلسة الافتتاحية.
*تغطية كواليس الافتتاح.
*حصلت على تسريبات من الجلسة المغلقة.
*أجريت حوار صحفي مع وزير الخارجية السوداني.
*تواصلت مع شخصية رفيعة في الإتحاد الإفريقي حول جهود رفع تعليق عضوية السودان.
*تحدثت إلى وزير الخارجية المصري حول أوضاع اللاجئين السودانين.
*اجتمعت ببعض العالقين من اللاجئين السودانين (نساء وفتيات)، واستطعت توفيق أوضاع بعضهم.
*اجتمعت بالمكتب التنفيذي للجالية السودانية، واستمعت لمشاكلهم و خططهم ورؤيتهم.
*وقفت على مشاكل بعض الإثيوبيات اللائي تزوجن من شباب سودانيين هربوا وتركوهن برفقة أطفال صغار.
*صادفت منح الحكومة الإثيوبية هدية ملكية النادي السوداني للحكومة السودانية.
*وقفت على استجابة الحكومة الإثيوبية لمقالي السابق حول مركز الهجرة، حيث تم تغيير المقر وتنظيم العمل وتأهيل الكوادر.

*تواصلت مع شخصيات إثيوبية للوقوف على تقرير “رويترز” حول وجود معسكرات للدعم السريع داخل إثيوبيا؛ حيث نفوا الواقعة جملةً وتفصيلاً وبرروا رواية رويترز بأنها صادرة عن صحفية إيطالية طردتها الحكومة الإثيوبية منذ أكتوبر من العام الماضي، وأنها بثّت تقريرها من كينيا، فطلبت منهم زيارة الموقع بنفسي .

*تواصلت مع شخصيات سودانية رفيعة، واخبرتهم برغبتي في زيارة موقع معسكر الدعم السريع، فأخبروني بأنه لا جدوى، لأنه معسكر متنقل، وقد لا أجده على الطبيعة أو يتم تحريكه.

*زرت السفارة السودانية، والتقيت بعدد من المسؤولين، وتكفلت السفارة بمعالجة حالات إنسانية طرحتها عليهم.

*تواصلت مع مؤسسات إعلامية إفريقية وعربية، وأوصلت لهم صوت السودان بعيداً عن التغبيش والتضليل.

*تم تكريمي من قبل الجالية السودانية الإثيوبية.
*تابعت برنامجاً ترفيهياً من الفلكلور و التراث الإثيوبي والأكلات المحلية، و تساءلت: لماذا لا نملك برنامجاً مشابهاً.

عدت إلى قطر
هذا برنامج الأيام الخمسة.

خارج السور:
سأتناول في مقالات قادمة مشاكل الجالية واللاجئين وكيفية معالجتها.

 

قناة واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى