آخر الأخبار
نظام جديد لنقل الأمتعة من السعودية إلى خارج الباخرة ....وشركة الطاهر طه تبدأ تفويج الحجاج الخميس *والي شمال دارفور يلتقي المكتب التنفيذي لاعضاء لجنة الاستنفار و المقاومة الشعبية ولاية شمال دارفور* توضيح من وزارة الصناعة والتجارة : الحظر يشمل 46 سلعة شراكة مرتقبة بين غرب كردفان و"زادنا" لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار بالصور.. بنك أمدرمان الوطني فرع بحري يستأنف خدماته للجمهور صباح اليوم  اللواء الركن بشير سعيد يتسلم مهامه رسمياً قائداً للفرقة 19 مشاة مروي ​خبير الاقتصادي:  ​80% نسبة تضرر القطاع الصناعي.. وأقترح "توزيعاً جديداً" للمصانع بالولايات "سودان بوست "ينشر الاتفاق الختامي وإجازة الرؤية السياسية للكتلة الديمقراطية " والكشف بانضمام حسن هلا... *مدير المتحف الحربي الفريق عمر النور: دمار ممنهج يستهدف هوية السودان.. والمتحف سيُبعث أقوى شاهداً عل... النور قبة لصحيفة الكرامة - اخترنا طريق الحق لتطهير البلاد من المرتزقة والمأجورين
المقالات

ضي المسارب .. غازي حسين محمد علي.. يكتب: ما بين شادن والدعيتر .

يعدّ الفن واحداً من أهم الوسائل التي تُعرّف الشعوب بثقافاتها ، وتُسهم في تقريب المفاهيم فيما بينها ، من خلال عاداتها وتقاليدها وأنماط حياتها . ويأتي السودان ، هذه الدولة القارة الأفروعربية ، في مقدمة الدول التي تزخر بتنوع ثقافي كبير ، وتباين واضح في عادات أهلها ، الممتدة من شرق البلاد إلى غربها ، ومن شمالها إلى جنوبها .

 

قد أسهم هذا التنوع في تشكيل نسيج اجتماعي متماسك وجاذب ، يعكس وحدة هذا الشعب في إطار جغرافية التعدد ، و تعزيز التعارف بين مكونات المجتمع السوداني . من خلال مجالات الفن المختلفة ، كالغناء والتمثيل و المحاكاة . من خلال هذا المفهوم برزت شخصيات فنية أسهمت في نقل ثقافات شعوب السودان و قبائله .

 

و من بين هذه النماذج ، ظهرت المغنية السودانية شادن محمد حسين الشابة الواعية ، المدركة لتفاصيل الجمال ، حملت تراث وثقافة كردفان بلونية جديدة ومميزة ، مواصلة لمسيرة من سبقوها في أداء هذه الرسالة . وكانت مؤهلة للوصول بهذا التراث إلى آفاق عالمية . إلا أن يد الغدر وقدر الحرب اللعينة حالت دون ذلك ، لنحتسبها من شهداء الوطن .

 

وفي سياق الأحزان و الآلام المتواصلة . فقدنا أيضاً أحد مبدعي الدراما السودانية ، صاحب البصمة الخاصة مختار الدعيتر ، الذي رحل خارج الوطن بالمملكة العربية السعودية إثر علة لم تمهله طويلاً ، تاركاً أثراً كبيراً وفراغاً واضحاً في مسيرة الدراما السودانية .

 

و قد تميّز مختار بأسلوبه الفريد في محاكاة إنسان كردفان ، بلهجته و عفويته و بساطته ، حتى أصبحت شخصية “الدعيتر” علامة فنية تعبّر عن عمق معرفته بثقافات المنطقة وتفاصيلها .

 

و إذا نظرنا إلى سجل الفقد خلال سنوات هذه الحرب ذات التاريخ الأسود . نجد أن السودان قد فقد عدداً من رموز الفن والثقافة والأدب والفكر . و قد لا يسعنا هنا حصر الأسماء ، حتى لا يُغفل أحدٌ سهواً ، غير أن أسماءهم ستظل خالدة في ذاكرة الوطن و سجل تاريخه .

 

إن عظمة السودان تكمن في تنوع ثقافاته ، وثراء موروثاته ، و قيمة إنسانه ، وما يتيحه ذلك من تبادل معرفي يعزز وحدة و ثبات و تماسك المجتمع السودانى .

 

آخر المداد:

نسأل الله أن يخفف عنا الآلام والأحزان ، وأن يؤمّن أوطاننا ، ويعيدنا إلى ديارنا سالمين ، وأن يعوضنا عن هذا الصبر الجميل خيراً وأجمل ، وأن تعود النفوس إلى رشدها وتقواها ، و أن يظل الوطن في حدقات العيون و طن شامخ وطن عاتى ..

قناة واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى